الجدارة والاستحقاق

Herkul-ARB | | العربية


سؤال: ذكرتم من قبل أن مَن لم يحقق الجدارة والمسؤولية اللتين تقتضيهما الخدمة الإيمانية فهو خليق بالإقصاء عن دائرة الخدمة كما اقتضت سنة الله… وعلى ذلك فما الأوصاف اللازمة حتى يكون الإنسانُ جديرًا بعمله، ولا يتعرّض لمثل هذه العاقبة الوخيمة؟

الجواب: الجدارة هي أن يكون الإنسان كفؤًا للوظيفة التي يتقلّدها، وأن يؤدّيها بحقّها، أما الاستحقاق فهو العاقبة الوخيمة التي تصيب الإنسان كنتيجة لما اقترفت يداه من شرورٍ وما قام به من أعمالٍ سلبيّة، ولكنني أريد أن ألفت الانتباه إلى أنّ المعول عليه بالنسبة للجميع هو فضل الله ورحمته وإن كان الإنسانُ يتمتّع باللياقة والجدارة بالفعل، ومن ثمّ فإن الأساس في النجاحات التي يُحرزها الذين يمتلكون القدرات والاستعدادات العالية هو فضلُ اللهِ ورحمتُه سبحانه وتعالى وإن أثبتوا جدارتهم في الوظيفة التي أُنيطت بهم، ومع ذلك فإننا إذا ما نظرنا إلى المسألة من منظور ما تقتضيه سنةُ الله سبحانه وتعالى لألفينا الجدارةَ وسيلةً لإحراز مكتسباتٍ مهمّة، والاستحقاقَ سببًا لانقطاع هذه المكتسبات.

شبكات وخلايا النفاق والاستحقاق

منذ فجر التاريخ وأهل الضلال وشبكات النفاق يحيكون المؤامرات ويدبّرون المكائد باطرادٍ على نحوٍ لا يمكن تصوّره؛ حتى تنتكس الخدمات الإيجابية النافعة التي تضطلع بها القلوب المؤمنة، وهذه المؤامرات وتلك المكائد تختلف ألوانُها وأنماطُها باختلاف الزمان والظروف والمكان، بل عندما أدركت شبكةُ النفاق عينها أن الأدوات التي كانوا يستخدمونها في وقتٍ سابقٍ لم تعد تُجدِي نفعًا في الوقت الراهن وأنها لن توصلهم إلى النتيجة المرجوّة عملوا على تطوير أدواتهم وأساليبهم مرّة أخرى، في محاولةٍ للحيلولة دون إقامةِ هذه الفعاليات الخيّرة التي تقوم بها الأرواح المؤمنة.

وهكذا فإن مسألة وصول شبكات النفاق إلى أغراضها الدنيئة أو عدم وصولها يتوقّف على ما إذا كان أربابُ الغايات السامية يؤدّون حقّ المقام الذي هُم فيه أم لا، وهل قاموا بالمسؤوليات التي وقعت على عاتقهم أم لا، وهل أثبتوا جدارتهم في هذا الأمر أم لا؟.

 فلو أنهم أدّوا وظائفهم بحقٍّ وحفظوا الأمانة التي عُهِدت إليهم، وصاروا عيونًا ساهرةً تجاه المخاطر التي قد تداهمهم من أي منفذٍ أو ثغرةٍ فلن يخيّب الله تعالى سعيَهم وسيُحبط مؤامراتِ أهل النفاق ضدّهم، ولكن إن ضعُفَتْ جدارَتُهم وذبُلت وبهتت فهذا يعني -معاذ الله- أنهم على وشك الانزلاق بنفس القدر إلى حافة استحقاق عاقبة التقصير الوخيمة، فإن وقع هذا الاستحقاق استردّ الله تعالى أمانته، وعهد بها للأمناء عليها، ومِن ثَمّ فإن أراد الذين ارتبطت قلوبهم بخدمة الإيمان والقرآن أن يَسْلموا من المكائد التي دُبّرت لهم ويحافظوا على الموقع الذي أقامهم الله به فعليهم أن يؤدّوا حقَّ هذا الموقع، وأن ينشدوا الجدارة واللياقة دائمًا.

السعي إلى التجديد شرطٌ مهمٌّ في اللياقة والجدارة

ويمكننا أن نتعرّف من خلال بعض الآيات القرآنية على الأوصاف التي تُحقِّق الجدارة وأخرى توجب استحقاق عاقبة التقصير الوخيمة.

فعلى سبيل المثال يقول ربُّنا سبحانه وتعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (سُورَةُ فَاطِرٍ: 16/35)، ويُفهم من اختيار كلمة “جديد” الواردة في الآية أن على الذين يسعون في سبيل الله أن يشعروا وكأنّ كلَّ شيءٍ أتاهم مائدةٌ سماويّة طازجة نزلتْ للتوّ من السماء أو أنه من بواكير ثمار الجنة الطازجة. أجل، لا بدّ وأن يغيبوا عن وعيهم وهم يتلون كتاب الله تعالى بسبب ما يشعرون به من لذةٍ ومتعةٍ لم يصادفوها من قبل، وكأن الآيات تتنزّل عليهم في التوّ واللحظة، وعليهم كذلك أن يُحسنوا دراسة العصر الذي يعيشون فيه، وأن يقوموا بخدمتهم للإسلام في ضوء التجديد الذي أتى به الإسلام، بل ينبغي أن تنال حياتهم الروحيّة قسطًا من هذا التجديد، وألّا ينهزموا أمام الإلف والتعوّد وإن جرى الزمان ومرت السنون، وألا تؤثر فيهم عوامل الزمن فلا يذبلون أو يبهتون؛ لأن التجديد وصفٌ جوهريّ للجدارة واللياقة، فمن زالت عنه هذه الميزةُ استحقَّ التغيير.

عاقبة المرتدّين عن الخدمة

وثمّة آيةٌ أخرى تتعلّق بموضوعنا، لا بدّ من الوقوف عندها، يقول ربُّنا تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 54/5).

وفي هذه الآية يشير ربُّنا سبحانه إلى خطر “الارتداد”، والارتدادُ يعني انسلاخ الإنسان من الموقع المهمّ الذي هو فيه، والعودة مرّةً أخرى إلى المكان الذي جاء منه، ولذا يُطلق على هذا الشخص مرتدًّا، وأول ما يتبادر إلى الذهن عند ذكر كلمة “مرتدّ” المرتد عقائديًّا، فمثل هذا الشخص يترك دين الإسلام، ويرجع القهقرى، ويتردّى في الكفر، وإلى جانب هذا فهناك أيضًا الارتدادُ عن خدمة الدين، فهؤلاء وإن كانوا ارتبطوا قلبيًّا بغايةٍ ساميةٍ لفترةٍ ما فإنهم بعد مدّةٍ تعرقلهم أشياء بسيطة كجناح البعوضة، ويفقدون شوقهم وعشقَهم للخدمة، وانفعالَهم القديم وحيويّتهم، وبعد ذلك يخرجون تمامًا من الدائرة التي كانوا ينعمون فيها، والواقع أن هؤلاء غالبًا أناسٌ مساكين اختلت عقولهم وتصحّرت قلوبهم، يرغبون في أن يسيرَ كلُّ شيءٍ وفقًا لأمزجتهم وأهوائهم، فإن لم تَجرِ الأمور حسب هواهم اختلقوا المشاكل وتسبّبوا في الخلاف والفراق، وفي النهاية يَرتدُّون عن الدائرة التي كانوا فيها.

بدايةً يحذّرهم الله سبحانه وتعالى بلطمةٍ شفوقة، ولكن إن استمرّوا في نفخ نار الاختلاف والافتراق استحقّوا حينذاك لطمةَ النقمة وكأنّ ربّنا سبحانه وتعالى يقول: “إن كنتم تفسدون في الأرض، فسوف آتِي بقومٍ غيركم يجعلون من الوحدة والتضامن أساسًا لهم، ويتحرّكون بروح الوفاق والاتّفاق”، وبذلك يُخلّي الله الساحة التي كانوا فيها لغيرهم، من أجل ذلك يجب على المؤمنين الذين عشقوا خدمة دين الإسلام المبين أن يساورهم القلقُ من مسألة الارتداد عن الخدمة، وأن يكون بمقدورهم التنازل عن العديد من حقوقهم الشخصية حتى لا يقعوا في مثل هذا الموقف، وهذا ابتغاء الجدارة وسبيل النجاة من استحقاق العاقبة الوخيمة.

حبّ الله تعالى هو الأساس في الجدارة

ويشير ربُّنا سبحانه وتعالى بقوله “فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ” إلى أن الله تعالى سيستبدل الذين لا يؤدّون حقّ الموقع الذي هم فيه بقومٍ آخرين، ولا يعزب عن علمكم أن حرف “سوف” في بداية الفعل يدل على المستقبل البعيد، وهذا يعني أن الحقّ تعالى لا يعجّل بعذاب المؤمنين بسبب ما يرتكبونه من منكرات، ولكن لما لإيمانهم من قدرٍ عند ربهم سبحانه وتعالى فإنه سبحانه يمهلهم المرة بعد الأخرى، ولكن لو أنهم أصرّوا على هذه الأخطاء والمساوئ فسوف يذهب بهم الله ويأتي بقوم آخرين بدلًا منهم، وتنكيرُ كلمة “قَوْمٍ” يدلّ على أنهم جماعةٌ مجهولة الهوية، وأنهم يتمتّعون بهمّةٍ وقيمةٍ عاليةٍ.

أجل، إنّ لهؤلاء القوم علوًّا في الشأن لا سبيل إلى تخيّله أو تصوّره، ومع ذلك تضع لنا الآية الكريمة بعض القرائن التي تعيننا على معرفتهم، فتقول “يُحِبُّهُمْ”؛ أي إنه تعالى يتوجّه إليهم بما يناسب عظمته جلّ شأنه، ويتغمدهم بسعة رحمته وعُمقِ محبّته، ويُحسن إليهم بما تقتضيه هذه المحبة، وبعد ذلك يتحوّل هذا الحبّ الإلهي الموجّه إليهم إلى حبٍّ منهم له سبحانه في قلوبهم، وفعل “وَيُحِبُّونَهُ” يأتي من باب “إفْعال” الذي يدلّ في أحد معانيه على الكثرة، ولذلك يمكن أن يُقال: “إنهم يذوبون عشقًا في حبّ الله تعالى”.

وعقب ذلك يقول تعالى “أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنينَ”؛ أي إنهم يخفضون أجنحة التواضع للمؤمنين لدرجة تصل إلى الذلّ، ولكن تجنّبًا لسوء الفهم نقول إن هذا التواضع لا يعني الدونيّة أبدًا، لأنهم “أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرين”؛ بمعنى أنهم لا يتملّقون لمن ساخت أقدامهم في أوحال الجحود الناتج عن كبرهم وغرورهم وظلمهم وانحراف وجهة نظرهم، أو لتقليدهم الأعمى لآبائهم، كما أنهم لا يخنعون ولا يخضعون ولا يتملّقون ولا يتزلّفون للمتمرّدين المتعنّتين مع الجماليّات التي حقّقها المؤمنون.

روح الجهاد في سبيل الله

ثم يذكر ربّنا سبحانه وتعالى وصفًا آخر لهم فيقول: “يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ”؛ أي يكافحون في سبيل الله، وكيفيّة الجهاد ومحتواه واسع جدًّا، فالجهاد في أحد تعاريفه هو: إزالة العوائق النفسانيّة والجسمانيّة والحيوانية التي تحول دون الإيمان، وتقطع الصلة بين الله وعبده، والعمل على اتّصال القلوب ببارئها سبحانه وتعالى، ووفقًا لهذا التعريف يجب مدّ يَدِ العون إلى الناس مع الأخذ في الاعتبار مستوى العلم والإدراك والفلسفة الحياتية في العصر الذي نعيش فيه، واستخدام الوسائل المناسبة لذلك، كما لا بدّ من إزالة العوائق بين الله والناس مثل الظلم والكبر والخطأ في وجهة النظر، والتقليد الأعمى للآباء.

وهناك صورة أخرى للجهاد وهي استمرارية القيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتبليغ الحق والحقيقة سواء على منابر المساجد، أو في قاعات المؤتمرات والندوات أو منصة البرلمان أو المدارس، أو في أي مكانٍ يُتاحُ من خلاله تبليغُ الحقّ والحقيقة.

ولكن إن حدث ووقف المعتدون الذي يضمرون الحقد والعداوة لكم على أبوابكم وأغاروا على بلدكم وحاولوا أن يمسّوا عرضكم وشرفكم وأن يسحقوكم تحت أقدامهم كما حدث في أزمنة مختلفة فحينذاك تتغيّر صورة الجهاد، ففي هذه الحالة تنسلّ السيوف من أغمادها ويُعنى الجميع، ويُهرعون إلى الجبهة كما وقع كثيرًا في تاريخنا على مر العصور، ويؤدّون حقّ الكفاح المطلوب منهم.

ولا جرم أن هذا الكفاح القومي يتمّ بإذن الدولة وتحت إشرافها، وهذا أيضًا نوعٌ من أنواع الجهاد المادّيّ، ولكنني أنبّه هنا مرّةً أخرى على هذه الحقيقة التي أشرت إليها في مناسباتٍ عدة؛ وهي أنه ليس من الصحيح اختزال الجهاد في سبيل الله على أنه “محاربة الأعداء” فقط، فهذا ضربٌ من ضروب الجهاد وواحد من أوجهه الماديّة، وإن هناك أوجهًا متعدّدةً للجهاد والكفاح من أجل إيصال الحقّ والحقيقة إلى الناس، أو رفع الجور والظلم عنهم، والحال أنه يجب أن يكون ذلك العمل الذي قيّده الله تعالى بقوله “فيِ سَبِيلِ الله” خالصًا بأكمله لله تعالى، كما لا بدّ من إحقاق الحقّ مع مراعاة القواعد والمبادئ التي وضعها الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، فلا يكون الدافع هو المنفعة الشخصيّة أو مصلحة فئةٍ بعينها أو غَضَبُها.

خلاصة القول إن الله تعالى قد أشار بقوله “يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله” إلى الجهاد في سبيل الله بالمعنى العام، وجعله وصفًا مهمًّا للذين ينصرون دين الإسلام، وأساسًا مهمًّا للجدارة واللياقة.

وأخيرًا يقول الحق تعالى: “وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَۤائِمٍ”، وهو بذلك يشير إلى أن هؤلاء الذين يسعون من أجل إعلاء كلمة الله وكي ترفرف الروح المحمدية في كلِّ أرجاء الأرض لا يخشون من لوم الآخرين. أجل، قد يُوَجَّه اللوم إلى أرباب الغاية السامية من قِبَلِ أولئك الذين يعتبرون الحياة هي الدنيا التي يعيشونها، ويودّون الاستمتاع بها، فمثلًا يقولون لأرباب الخدمة على وجه النصيحة: لماذا تُنغّصون على أنفسكم حياتَكم رغم أن بإمكانكم الاستمتاع بدنياكم؟ ولماذا تثيرون أهل الدنيا والضلالة وتضطرّونهم إلى الإساءة إليكم؟.

مع الأسف يظهر في كل عهدٍ مَن ينزعج ويتضجّر مِن نشر الاسم المحمدي الجليل على صاحبه أفضل الصلاة وأتم السلام، ولكن القلوب التي وهبت نفسها لخدمة الإيمان والقرآن لا تأبه وهي تؤدّي وظائفها بهذا اللوم الجائر من هؤلاء، ولا يخشون تهديداتهم، ولا يَرتدُّون عن طريقهم، بل يسيرون دائمًا في طريق الحقّ دون أن يتعثّروا بالعوائق التي تعترضهم.

الاستخدام هو فضل وإحسان من الله تعالى

ثم يقول الله سبحانه وتعالى في ختام الآية: “ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَۤاءُ”؛ في إشارةٍ إلى أهمّيّة تلك الأوصاف جميعها، وأن الله تعالى يهبها من يشاء من عباده المصطفين وليس للناس أجمعين؛ بمعنى أن الله تعالى يقدّر الخدمة للمؤمنين الصادقين الذين وهبوا قلوبَهم له، وليس إلى أولئك الذين يرغبون في الحصول على الدرجات الدنيوية مثل الدكتوراه وما بعدها من أجل إحراز لقبٍ أو زيادة رصيدٍ مهنيٍّ مادّيٍّ ليس إلا، تأمّلوا معي، كيف خرجت -في فترةٍ ما- من بين الجبال الوعرة ذاتٌ عظيمة[1]؛ درس في المدرسة مدّةً وجيزةً تبلغ الستة أشهر أو السنة، ثم أخذ يلقّن الإنسانيّة دروسًا في تبليغ الدين والتديّن والقرآن، وفتح الباب للتجديد في الفكر، ولكن وهو يؤدّي هذه المهمة العظيمة لم يداخله الكبر والغرور قطّ، بل كان يعزو كلّ توفيقه إلى فضل الله وإحسانه، وهكذا فإن مفهوم قوله تعالى “ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَۤاءُ” يعبّر عن وصفٍ آخر من أوصاف الجدارة واللياقة لا يمكن الاستغناء عنه، وهو عدم الاغترار مطلقًا، واعتبار أيّ وظيفةٍ مهمَا عظُمت فضلًا ورحمةً وإحسانًا من الله تعالى.

 

[1] يقصد الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي.